السيد مهدي الرجائي الموسوي
457
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لقد أجمعوا مثل ما أجمعوا * قديماً فلم نر إلّا الفرارا فأولى لهم ثمّ أولى لهم * وويلٌ لهم ثمّ ويلٌ مرارا خرجنا ونكب منها الدليل * يميناً وكان السواء اليسارا لقد أنجد الركب يا ليته * بنا أعرق اليوم من حيث سارا ترانا نطالع تلك الربى * ويرتبع الركب تلك الديارا فما سار إلّا يسيراً إذا * خيولٌ تجول وركبٌ أغارا ومن كلّ وجهٍ ترى بندقاً * يرشّ علينا ونقعاً مثارا نعم عاد مجلى وشرّ العباد * بشرٍّ يرى شرراً مستطارا غدا حيث لم يدر أنّ الردى * معدٌّ له جهرةً أو سرارا فطالت عليه الكماة الحماة * مراضٌ يرون الشفاء الشفارا طنين البنادق في عدّهم * طنين الذباب إذا هو طارا رموه بنزّاعة للشوى * وساموه سوء العذاب احتقارا ودائرة السوء دارت عليه * وأصلته قبل القيامة نارا فولّى فراراً لها خاسئاً * إلى حيث ألقت أعدّ الفرارا وقد ردّه اللَّه في غيظه * وما زاده الغزو إلّا خسارا وإذ خلع الرجس ثوب الحيا * ألبسه اللَّه خزياً وعارا فزمزم حادي السري والمطي * ترقّص بين الفلاة انتهارا فأضحت منازل نجدٍ لنا * منازل مجدٍ له السعد بارى أقمنا قليلًا بها مثلما * تميط الردا أو تلوث الأزرارا وقال العميد بها للعميد * وداعي الرحيل ينادي البدارا تزوّد بها من شميم العرار * ستفقد بعد العشي العرارا فسرنا ولم ندر أين المسير * أأعرق حاديهم أم أغارا فقلت لصحبي ضللنا الطريق * وهل يهتدي من أضلّ المارا ولم نر سيراً سوى القهقرى * كمن عدّ منه الصعود انحدارا وتحسبنا قوم موسى بها * نتيه وأغنام برٍّ بلارا